*أريد عريسا*
بقلم د.جمال باصهي
استشارات صحية
وصلتني إستشار من إحداهن تقول فيها:
قارب سني الثلاثين ولم أتزوج بعد وهذا يسبب لي بعض الأحيان هما وغما وحسرة عندما أرى البنات الذين من عمري تزوجوا وبعظهم معهم أطفال وعندما أذهب لحضور زواج صديقه أو قريبه لي تزيد حسرتي كثيرا. كما أني أرى في عيون أهلي وأقاربي شفقة علي ورغبة صامتة في أن أتزوج. فهل من توجيهات يادكتور ؟
واسمحوا لي أن ارد على صاحبة هذه الإستشارة ومن يشببها في ظروفها بما فتح الله لي فأن أصبت فهو توفيق من الله وان اخطأت فمني ومن الشيطان.
وأقول:
١- عزيزتي قبل أن تكوني إبنة فلان أو أخت فلان او بنت عائلة فلان او علان فان لك انتماء آخر هو الأقوى والارحم من انتماءك لوالديكي واهلك وعائلتك انه انتماءك لله فأنتي أمة الله.
فإن كان والديكي قد ربوكي فالله هو خالقك وهو ارحم عليكي من نفسك وهو قاضي كل حاجاتك وهو القادر على كل شي. فهل توجه أصحاب الحاجات لله يطلبونها منه بإلحاح وتضرع وخشوع ام أننا اصبحنا نلتمس العون من الناس والعباد وننسى رب العباد. فعليكي وكل من هم بمشكلتك الدعاء من الله ان يرزقكن الزوج الصالح الذي يكون عونا لكما على عبادة وطاعة الله.
٢- للأسف الشديد كثيرا من البنات الذي تأخر زواجهم قد طرق بابهم ليس خاطب واحد بل عدة خطاب ولكنهن رفظن. وبإستثناء أسباب الرفض التي قد يكون للبنت وأهلها حق فيها إلا أن هناك أسباب ليس لهم حق فيها فأضاعوا بذلك قدر ورزق جاء للبنت أكثر من مرة. ولقد وضح لنا الإسلام أن الأصل في الموافقة على الخاطب هو صلاح دينه وأخلاقه.
روى الترمذي (1084) ، وابن ماجة (1967) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَ خُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ ) وحسنه الألباني في "صحيح الترمذي" .
فربما تكوني سعيدة مع الفقير أفضل من الغني وربما تكوني سعادتك مع المعدد أكثر من العازب.
قالت أحد النساء لإمراة صغيرة وجميلة تزوجت برجل معدد كيف تزوجتي برجل معدد وألف رجل يتمناكي. فردت عليها الفتاة وقالت لها جربت حظي مع اللي تقولين عليه ولم أجد السعادة الحقيقية إلا مع زوجي الحالي.
وتقول أخرى تزوجت شابا صغير في السن فوجدت الحياة معه خاليه من الحب والرومانسيه فلما تزوجت برجل في المتوسط من عمره لقيت الزواج يختلف تماما فهو يهتم بكل التفاصيل ويعيشها بأسلوب جميل
٣- نادرا جدا أن تجد رجل طلق زوجته بسبب أنها ليس لها نصيب كبير في الجمال وجميع أسباب الطلاق بسبب أسباب اخرى في عدم التوافق في الأخلاق والطباع لذا لا نستغرب عندما نجد جميلات تطلقن بينما لم يتطلقن الأقل جمالا وأقول هذا الكلام حتى أبعد الوساويس من بعض البنات أن سبب تاخر زواجهم هو بسبب أنهن أقل جمالا من غيرهن.
ودعوني أخبركم بأعضاء الرجل الأربعة التي بهم يحكم على جمال المرأة:
طلب شاب من أمه وأخته أن يخطبوا له فعددت الأم والأخت له عدد من بنات القرية ولكنهم فوجئوا جميعهم أن إبنهم قد اختار عروسة له أقل جمالا من كثير ممن ذكروا له ولكنه صمم على من اختار.
فاستغراب أهل الشاب بسبب جهلهم بأعضاء الرجال الأربعة التي بهم يحكم على جمال المرأة: فما هي هذه الاعضاء:
اولا العين وبها يرى الرجل جمال المرأة الخارجي فأن رأى فيها ماعجبه لنكاحها عطاها نسبه من إجمالي النسبة الكاملة للجمال الخارجي وهي ٢٥٪
ثانيا العقل فان رأى الرجل في المرأة نسبة ممتازه من الجمال العقلي إعطائها نسبة من النسبة الكاملة لجمال العقل وهي ٢٥٪ فهو يهمه أيضا الزواج بفتاة تتصف بحسن العقل والتدبير والتعليم ولا يريد وحده مثل المعزه حتى لو كانت لديها نسبه كاملة في الجمال الخارجي. فالرجل لا يحتاج للجمال الخارجي إلا لدقائق بسيطة في الفراش بينما تقوم كل حياته ودينه على أنواع الجمال الآخر وهو جمال العقل والقلب والطبع.
ثالثا: القلب فأن رأى الرجل جمال في القلب أن تكون ذات قلب صافي ورحيم اعطاها نسبة من النسبة الكاملة لجمال القلب وهي ٢٥٪ اما اذا رأها ذات قلب لئيم وخبيث عافها حتى وان كانت ملكة جمال العالم.
خامسا: جمال الطبع: فأن رأى أنها ذات طبع زين بشوش وسمح وفرح ورضى بما قسمه الله لها من الرزق. إعطاءها نسبة من جمال الطبع الكاملة وهي ٢٥٪ أما إذا رأها ذات طبع نحس وحمق وعصبيه وغير قنوعة اعطاءها أقل درجة في جمال الطبع.
أعتقد عزيزي القارئ قد فهمت الآن لماذا أختار هذا الشاب عروسته وكيف حسب درجات الجمال فيها. وهذا التفسير هو التفسير أيضا لماذا قد تتطلق إمراة جميلة الجمال الخارجي بينما تنجح فتاة في حياتها الزوجية أقل جمالا خارجيا وأكثر جمالا داخليا والجمال الداخلي هو جمال العقل والقلب والطبع.
٤- أطلب من الفتاه وأهلها أن يسعوا هم أيضا للبحث عن رجل صالح وهذا ليس عيبا فأن زوجة سيدنا موسى عليه وعلى رسولنا محمد الصلاة والسلام هي من خطبت زوجها وقالت لأبيها وبطريقه غير مباشرة زوجه لي. وهناك طرق اخرى ومقبوله في الإسلام لسعي الفتاه وأهلها لتزويجها وهي كثرة زيارة الأقارب والتعريف بالبنت لدى النساء الخطّابات
أسال المولى عزوجل ان يرزق جميع البنات التي هن في سن الزواج بالزوج الصالح الذي يسعدها ويعيش في جمال عالمها وان يكونا جميعا عونا لبعض في عبادة وطاعة الله حتى يكونا زوجين صالحين تغشاهم محبة الله ورضوانه وان يسعدهم جميعا دنيا وآخره.
تعليقات
إرسال تعليق